السيد هاشم البحراني

185

حلية الأبرار

غمرة من متلهبات ( 1 ) لظى ، ثم انغمر ( 2 ) في البكاء فلم اسمع له حسا فقلت غلب عليه النوم ، أوقظه لصلاة الفجر ، فاتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة ، فحركته فلم يتحرك ( 3 ) ، فقلت : انا لله وانا إليه راجعون ، مات والله علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : فاتيت منزله مبادرا انعاه إليهم ، فقالت فاطمة عليها السلام : ما كان من شانه ؟ فأخبرتها ، فقالت : هي والله الغشية التي تأخذه من خشية الله . ثم اتوه بماء فنضحوه على وجهه ، فأفاق ، ونظر إلى وانا ابكى ، فقال : مم بكاؤك يا أبا الدرداء ؟ فكيف ولو رأيتني دعى بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب ، واحتوتني ( 4 ) ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ ، فوقفت بين يدي الملك الجبار ، قد أسلمني ( 5 ) الأحباء ، ورحمني أهل الدنيا أشد رقة ( 6 ) لي ، بين يدي من لا تخفى عليه خافية ( 7 ) . 6 - واخذ زين العابدين عليه السلام بعض صحف عباداته ، فقرا فيه يسيرا ثم تركها من يده تظجرا ، وقال من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب ؟ ! ( 8 ) . 7 - وعن الباقر عليه السلام وابن عباس في قوله تعالى ( واستعينوا بالصبر

--> 1 ) في المصدر والبحار : ملهبات . 2 ) في المصدر والبحار : ثم أنعم : أي بالغ . 3 ) في البحار : فحركته فلم يتحرك ، وزويته فلم ينزو . 4 ) في المصدر والبحار : واحتوشتني : أي أحدقتني وجعلتني في وسطهم . 5 ) في المصدر : قد أسلمتني الأحباء . 6 ) في المصدر والبحار : أشد رحمة لي . 7 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 124 - وأخرج نحوه مفصلا في البحار ج 41 / 11 ح 1 عن أمالي الصدوق : 72 ح 9 . 8 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 125 .